وافق مجلس الوزراء السعودي على نظام الشركات الجديد في 9 نوفمبر 2015، على أن يدخل النظام حيز التنفيذ بعد 150 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية للمملكة. ويأتي هذا النظام استجابةً للطلب المتزايد من الأوساط القانونية لتحديث نظام الشركات السابق الصادر عام 1965. ويتضمن النظام 227 مادة، ويقدم تغييرات جوهرية على الإطار التنظيمي القائم، ويُعد ثمرةً لجهود وزارة التجارة والصناعة في المملكة.
ومن أبرز التعديلات التي جاء بها النظام الجديد السماح بتأسيس الشركات القابضة بصيغة الشركة ذات المسؤولية المحدودة (LLC) أو الشركة المساهمة (JSC). كما يتضمن النظام العديد من الأحكام التي تمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة أعمالها، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين هيئة السوق المالية (CMA)، والهيئة العامة للاستثمار (SAGIA)، ووزارة التجارة والصناعة (MOCI)، بعد أن كانت اختصاصات هذه الجهات تتداخل في بعض الجوانب. وقد ساهم النظام الجديد في توضيح آليات التنسيق بينها وجعلها أكثر شفافية وفاعلية.
وعلى مستوى الكيانات التجارية، أصبح بإمكان مساهم واحد فقط تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة، بعدما كان النظام السابق يشترط وجود مساهمين على الأقل. كما تضمن النظام الجديد تعديلات تتعلق بحدود الديون، والاحتياطي النظامي، وسرية المعلومات. أما بالنسبة للشركات المساهمة، فقد أصبح بالإمكان تأسيسها من قبل مساهمين اثنين فقط، بدلاً من خمسة مساهمين كما كان معمولًا به سابقًا. كذلك تم تخفيض الحد الأدنى لرأس مال الشركة المساهمة من مليوني ريال سعودي إلى 500 ألف ريال سعودي.
كما أتاح النظام تأسيس شركة مساهمة بمساهم واحد، سواء كان جهة حكومية أو جهة خاصة، بشرط ألا يقل رأس المال عن خمسة ملايين ريال سعودي. وإضافةً إلى ذلك، سمح النظام للشركات المساهمة بإصدار الصكوك الإسلامية وأدوات الدين، كما أجاز لها إعادة شراء أسهمها أو رهنها.
ويُعد السماح بتأسيس شركة مملوكة لمساهم واحد، سواء كانت شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة، ميزةً مهمةً للشركات الأجنبية، خاصةً بعد فتح قطاعي الجملة والتجزئة أمام الملكية الأجنبية بنسبة 100%.
كما تناول النظام الجديد مبادئ حوكمة الشركات، حيث حظر على الشخص الواحد الجمع بين منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في الوقت نفسه. ومن المقرر أن تصدر وزارة التجارة والصناعة ومجلس هيئة السوق المالية اللوائح التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا النظام لاحقًا.