مواكبًة لرؤية ٢٠٣٠ ولواقع أن التشريع الجيد يعتبر انعكاس لمدى تطور مجتمعه، فإن المشرع السعودي حفز القدرة التنافسية لتطوير البيئة التشريعية وذلك بإصدار قرارات لتسن الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد دراسة الأنظمة واللوائح وما في حكمها.
أدناه سنسرد النقاط المتعلقة بالتشريعات المذكورة في قرارات مجلس الوزراء رقم (٧١٣) و (٤٧٦):
أولًا: بدايةً يتعين على الجهة الحكومية مراعاتها عند رفع مقترح لمشروعات الأنظمة واللوائح وتعديلاتها إلى رئيس مجلس الوزراء
والتأكد من توافق المقترح مع الرؤى والخطط والاستراتيجيات المعتمدة، ومراعاة اختصاصات الجهات المعنية الأخرى.
العناصر التي يتعين مراعاتها عند رفع مقترحات الأنظمة واللوائح وتعديلاتها:
إذا كان المقترح يتضمن فكرة جديدة لمشروع نظام أو لائحة أو ما في حكمها، فعلى الجهة قبل البدء في إعداده رفع تصور متكامل عنه، بما في ذلك توضيح أهدافه والفئة المستهدفة من تطبيقه ومدى الحاجة إليه، وذلك لعرضه على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بحسب الاختصاص لأخذ التوجه المبدئي، ومن ثم إعادته إلى الجهة لاستكمال ما يلزم حياله وفقًا لهذه الضوابط.
تتضمن بيان السند النظامي لاختصاصها بطلب إصدار المقترح، والهدف منه، وعناصره الرئيسية، والأسباب التي دعتها إلى إعداده وشرح مواده بشكل واضح، بالإضافة إلى ما يأتي:
عن التشريعات والتجارب الدولية التي استفيد منها عند إعداده وأهم النصوص النظامية الواردة في تلك التشريعات.
بيان الآثار المالية والاقتصادية والوظيفية المتوقعة التي قد تنتج عند تطبيقه بشكل محدد، بما في ذلك ما يقع منها على منشآت القطاع العام والقطاع الخاص، بالإضافة إلى بيان الآثار الاجتماعية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في هذا الشأن.
وضع جدول يتضمن بيانًا بالأنظمة، والأحكام النظامية الواردة في الأنظمة واللوائح وما في حكمها، والأوامر الملكية، وقرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية التي سيترتب على صدور المقترح إلغاؤها أو تعديلها، وما يقابلها من أحكام مقترحة مع ذكر أسباب ذلك.
الاتفاقيات الدولية وما في حكمها التي تكون المملكة طرفًا فيها ذات العلاقة المباشرة بالمقترح، وما تضمنته من التزامات على المملكة.
ثانيًا: مع مراعاة ما سبق، على الجهة الحكومية عند إعداد مقترح ذي صلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية لمشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها، أو تعديل النافذ منها، نشره على المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية على شبكة المعلومات العالمية “الإنترنت” وتقويم الآثار التنظيمية بمدة لا تقل عن ٣٠ يومًا.
وذلك بما يمكن الجهات الحكومية والأفراد والقطاع الخاص المعنيين بأحكامه من إبداء مرئياتهم وملاحظاتهم عليه، وكذلك نشر ملخص لأهم ما تضمنته هذه المرئيات والملاحظات.
ويجوز للجهة المعنية استطلاع آراء العموم والجهات الحكومية أكثر من مرة على المشروع المقترح متى ما دعت الحاجة. وللجهة المعنية تقدير نشر المقترحات ذات الصلة بالشؤون الأخرى وملخص المرئيات والملحوظات التي أبديت في شأنها.
ثالثًا: كل جهة حكومية عند إعداد مقترح ذي صلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية لمشروعات قواعد أو لوائح أو قرارات وما في حكمها ذات طابع تنظيمي مما هو داخل في اختصاصها يتطلب الرفع عنه، أن تنشره على المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية على شبكة المعلومات العالمية “الإنترنت”.
وذلك بما يمكن الجهات والأفراد المعنيين بأحكامه من إبداء مرئياتهم وملاحظاتهم حياله، ومن ثم تنشر ملخصًا يتضمن أهم هذه المرئيات والملاحظات على المنصة.
ويجب على الجهات الحكومية العمل مع وحدة دعم الأنظمة واللوائح وما في حكمها في المركز الوطني للتنافسية وفقًا لآلية العمل والحوكمة التي سيعدها المركز فيما يتعلق بآلية النشر.
رابعًا: الإجراءات التي تتخذها الأمانة العامة لمجلس الوزراء عند ورود المقترح إليها:
إحالته إلى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء للتأكد من استيفاء الجهة الحكومية لمتطلبات إعداده الموضحة في البند أولًا، إذا تبين أن الجهة لم تستوفِ هذه المتطلبات فيعاد المقترح إليها لاستكمالها.
مع ما سبق من هذا البند، إذا كان المقترح عبارة عن مشروع نظام فيتم تزويد أصحاب الشأن وكذلك رؤساء الأجهزة المستقلة بنسخ منه لإبداء ملحوظاتهم عليه وبخاصة الملحوظات النظامية والموضوعية على أن تكون مسببة خلال مدة لا تتجاوز ٣٠ يومًا، مع إحالة الملحوظات مباشرة لهيئة الخبراء بشكل ورقي، بالإضافة إلى إرسالها إلى بريد الهيئة الإلكتروني.
خامسًا: الإجراءات التي تتخذها هيئة الخبراء بمجلس الوزراء عند ورود المقترح إليها ويجب مراعاتها عند إعداد مقترح لمشروعات الأنظمة واللوائح:
أولًا: دراسته مع الجهات الحكومية ذات العلاقة مع الأخذ في الاعتبار ما يأتي:
وألا يخالف التزامات المملكة بموجب اتفاقيات دولية نافذة فيها، وأن يراعي القوانين النموذجية والاسترشادية والمدونات العرفية الإقليمية والدولية المتعلقة بموضوعه، بما لا يتعارض مع أهدافه، وألا يخالف المبادئ القضائية المستقرة مع الالتزام ببيان الآثار المترتبة على الأوضاع والمراكز القانونية القائمة، وبيان الأحكام الانتقالية التي تضمنها إن وجدت.
ثانيًا: بيان الأحكام ذات الصلة بموضوعه الواردة في الاتفاقيات الدولية النافذة في المملكة وما إذا كانت نصوصه قد راعتها.
ثالثًا: صياغته بصورة نهائية وفقًا للأصول المتعارف عليها.
رابعًا: إحالته إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، اللجنة العامة لمجلس الوزراء، لاستكمال الإجراءات النظامية في شأنه وفقًا لطبيعته، والاستفادة من نتائج الاستطلاع وملخص اللذين تصدرها وحدة دعم الأنظمة واللوائح وما في حكمها.
ولابد التأكيد على الجهات الحكومية بأن يكون ممثليها الذين يشاركون في دراسة المقترح من المتخصصين ذوي التأهيل والخبرة الكافية، وأن تقوم الجهات الحكومية وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالاستعانة بالمتخصصين والخبراء من داخل المملكة وخارجها بشكل غير متفرغ، وعقد ما يلزم من ندوات وجلسات عمل إذا تطلبت دراسة المقترح ذلك.
وأيضًا يجب أن تنظر اللجنة العامة لمجلس الوزراء عند ورود مقترح من مجلس الشورى لمشروعات أنظمة أو لوائح وما في حكمها أو تعديل النافذ منها في إحالته إلى الجهة الحكومية المعنية لإبداء مرئياتها حياله، مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (٢) من البند أولًا من هذه الضوابط، وترفع عنه خلال مدة لا تتجاوز ١٢٠ يومًا أو بحسب ما تراه اللجنة العامة لمجلس الوزراء في هذا الشأن.